دور صناديق الثروة السيادية في تطوير منظومة الشركات الناشئة في دولمجلس التعاون الخليجي و منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا - مسرعة بلوسوم

دور صناديق الثروة السيادية في تطوير منظومة الشركات الناشئة في دول
مجلس التعاون الخليجي و منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا

هناك آلية فعالة لدفع عجلة الابتكار والنمو في قلب منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ألا وهي صناديق الثروة السيادية، فهذه الصناديق الاستثمارية المملوكة للدولة، والمدعومة باحتياطيات ضخمة من الموارد الطبيعية،

تلعب دورًا محوريًا في تشكيل النظام البيئي المزدهر للشركات الناشئة في المنطقة.

يعد صندوق الاستثمارات العامة السعودي أحد أبرز اللاعبين، حيث يصنف ضمن أفضل ١٠ صناديق عالميًا.

يقود الصندوق تحولًا اقتصاديًا تحويليًا مدعومًا برؤية ٢٠٣٠ الطموحة، وتتمركز الشركات الناشئة في طليعة هذا التحول. ويتيح الصندوق التمويل والإرشاد والبنية التحتية لرعاية جيل جديد من رواد الأعمال من خلال مبادرات مثل “جدا” و”سنابل”.

بخلاف صندوق الاستثمارات العامة، تتميز منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوجود مجموعة من صناديق الثروة السيادية التي تدفع عجلة الابتكار، ففي الإمارات العربية المتحدة، مثلت شركة مبادلة للاستثمار حجر الزاوية في التنويع الاقتصادي، إذ ساهمت مبادلة في تعزيز نظام بيئي تقني مزدهر في أبو ظبي من خلال الاستثمار المباشر في الشركات الناشئة ودعم صناديق رأس المال الاستثماري الإقليمية.

بدءً من صندوق جهاز قطر للاستثمار البالغ مليار دولار والمخصص للشركات الناشئة التكنولوجية وصولًا إلى الصندوق العماني للتكنولوجيا وجهاز الاستثمار العُماني،

تعمل صناديق الثروة السيادية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على تعزيز الابتكار وجذب الاهتمام العالمي. هذه الصناديق لا توفر رأس المال فحسب؛ بل تخلق أرضًا خصبة لريادة الأعمال، وتعزز التعاون،

وتعمل على سد الفجوة بين القطاعين العام والخاص.
لماذا تتميز صناديق الثروة السيادية بهذا المستوى من الفاعلية في تحفيز نمو الشركات الناشئة؟

  • الحجم والتأثير: تمتلك صناديق الثروة السيادية القوة المالية للاستثمار في مشاريع واسعة النطاق ودعم الشركات الناشئة في جميع مراحل تطورها.
  • التركيز الاستراتيجي: غالبًا ما تمتلك هذه الصناديق منظورًا طويل الأمد، مما يسمح لها بالاستثمار في القطاعات ذات إمكانات النمو العالية والأهمية الاستراتيجية.
  • الشبكة والخبرة: بإمكان صناديق الثروة السيادية الاستفادة من شبكتها العالمية وخبرتها في القطاع لربط الشركات الناشئة بموارد وفرص عالية القيمة.
  • قابلية تحمل المخاطرة: بإمكان صناديق الثروة السيادية، من خلال اتخاذ مخاطر محسوبة، الاستثمار في الشركات الناشئة في مراحلها الأولى ذات إمكانات النمو العالية، حتى في حالات تردد المستثمرين التقليديين.

مع استمرار منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في تبني التقدم التكنولوجي والتنويع الاقتصادي، ستزداد أهمية دور صناديق الثروة السيادية، فهذه المؤسسات المالية العملاقة لا توفر رأس المال فحسب؛ بل تشكل مستقبل النظام البيئي للشركات الناشئة في المنطقة وتدفع تحولها إلى مركز عالمي للابتكار.